الشيخ أحمد الحملاوي

161

شذا العرف في فن الصرف

واعلم أن الحروف التي تبدل من غيرها ثلاثة أقسام : 1 - ما يبدل إبدالا شائعا للإدغام ، وهو جميع الحروف إلا الألف ، وما يبدل إبدالا نادرا ، وهو ستّة أحرف : الحاء ، والخاء ، والعين المهملة ، والقاف ، والضاد ، والذال المعجمتان ، كقولهم في وكنة ، وهي بيت القطا في الجبل : وقنة ، وفي أغنّ أخنّ ، وفي ربع ربح ، وفي خطر غطر ، وفي جلد جضد ، وفي تلعثم تلعذم . 2 - وما يبدل إبدالا شائعا لغير إدغام ، وهو اثنان وعشرون حرفا ، يجمعها قولك « لجد صرف شكس أمن طي ثوب عزته » والضروريّ منها في التصريف تسعة أحرف ، يجمعها قولك : « هدأت موطيا » . 3 - وما عداها فإبداله غير ضروريّ فيه ، كقولهم في أصيلان : تصغير أصلان بالضم ، على ما ذهب إليه الكوفيون ، جمع أصيل ، أو هو تصغير أصيل ، وهو الوقت بعد العصر : أصيلال ، وفي اضطجع إذا نام : الطجع ، وفي نحو : عليّ علما ، في الوقف أو ما جرى مجراه : علجّ بإبدال النون لاما في الأول ، والضاد لاما في الثاني ، والياء جيما في الثالث . قال النابغة : [ البسيط ] ش : 63 وقفت فيها أصيلالا أسائلها * أعيت جوابا وما بالرّبع من أحد « [ 5 ] »

--> - وينفرد الإبدال في اذّكر والطجع ونحوهما ممّا ليس في أحرف العلّة والهمزة . ب - بين الإبدال والقلب العموم والخصوص المطلق أيضا ، إذ يجتمعان في نحو : قال وباع ، وينفرد الإبدال في نحو : تقضي وأصيلال ونحوهما . ج - بين الإبدال والقلب العموم والخصوص المطلق . إذ يجتمعان في نحو : قال وباع ، وينفرد الإبدال في نحو : دينار وقيراط وعلج . د - بين الإبدال والتعويض التباين ، إذ يشترط في الإبدال كون المبدل في مكان المبدل منه ، ويشترط في التعويض أن يكون العوض في غير مكان المعوّض منه . وعلى غير المشهور يكون بينهما العموم والخصوص المطلق فكل إبدال تعويض ولا عكس إذ يجتمعان في نحو : فرازيق ، وينفرد التعويض في نحو : عدة وزنة وابن . ه - بين الإعلال وتخفيف الهمزة التباين ، إذ الإعلال خاص بأحرف العلّة ، وتخفيف الهمزة خاص بالهمزة . و - بين الإعلال والتعويض التباين . ( [ 5 ] ) ديوانه ص 30 دار صادر وهو من قصيدة يمدح بها النعمان وهي من اعتذارياته .